جمال الدين بن نباتة المصري

230

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

يصير إلى شبهه ، والجنسية علّة الضمّ . وقال : إذا كان في جيرانك جنازة ، وليس في بيتك دقيق فلا تحضر الجنازة ، فإنّ المصيبة عندك أكثر منها عند القوم ، وبيتك أولى بالمأتم . وقال أبو العيناء : أنشدت النظّام : إذا همّ النّديم له بلحظ * تمشّت في مفاصله الكلوم فقال : ما ينبغي أن ينادم هذا إلا أعمى ، ثم نظم المعنى في شعره « 1 » . ومن شعره : ذكرتك والرّاح في راحتى * فشبت المدام بدمع غزير فإن ينفد الدمع فرط الأسى * بكتك الحشا بدموع الضّمير ومنه أيضا : يا تاركي جسدا بغير فؤاد * أسرفت في الهجران والإبعاد إن كان يمنعك الزيارة أعين * فادخل إلىّ بعلّة العوّاد إنّ العيون على القلوب إذا جنت * كانت بليّتها على الأجساد ومنه : أريد الفراق وأشتاقكم * كأنّا افترقنا ولم نفترق وأستغنم الوصل كي أشتفى * وهل يشتفى أبدا من عشق ! ومنه : يروع مناجيه بهاروت لفظه * ويؤنسه منه بصورة آدم ترى فيه لاما فردة فوق وردة * وفصّا من الياقوت من فوق خاتم ومنه : وشادن ينطق بالظّرف * يقصر عنه منتهى الوصف رقّ فلو بزّت سرابيله * علّقه الجوّ من اللطف

--> ( 1 ) ط : « نظر إلى المعنى » .